كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٦٨
النهر (إلى الكعب في النّخل وللزّرع إلى الشّراك)، الذي هو أسفل منه بقليل(ثمّ كذلك لمن هو دونه) بترتيب الأعلى فالأعلى، استضرّالثاني بحبس الأوّل أم لا، للنّصوص المستفيضة في ذلك. [١]
و قيل في مقدار السّقي انّه يحبسه الأعلى إلى بلوغ الشّراك للزّرع وإلى القدم للشّجر وإلى أن يبلغ السّاق للنّخل، بل في المسالك[٢] انّه مشهور. هذا.
و لا إشكال في مقدار سقي الزّرع لاتّفاق النصوص والفتاوى، وكذا الشجر لمرسلتين[٣] منجبرتين بعمل الأكثر ولا يعارضهما شيء من النصوص المتقدّمة، و الإشكال في النّخل هل هو إلى الكعب أو إلى السّاق؟ والأظهر الأوّل لاستفاضة النصوص.[٤]
(و) رابعتها: انّه يجوز (للمالك أن يحمي المرعى) ويمنع سائر النّاس من الرّعي فيها (في ملكه) خاصّة، ولا يجوز أن يحمي بقعة من الموات لمواش معيّنة; للإجماعات المحكيّة مضافاً إلى ما دلّ على شرعيّة النّاس في الماء والكلاء والنّار (و) يجوز ذلك للنّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)و ( للإمام (عليه السلام) مطلقاً) بالإجماع.
(و) خامستها: انّه لو كان لشخص رحىً منصوبة على نهر مملوك لغيره، فـ(ليس لصاحب النّهر تحويله) والعدول بمائه إلى نهر آخر (إلاّ بإذن صاحب الرّحى المنصوبة عليه بإذنه) أي صاحب النّهر، وذلك للنصّ[٥] الخاصّ الصارف عن حكم قاعدة السّلطنة.
[١] الوسائل: ٢٥/٤٢٠، الباب ٨ من كتاب إحياء الموات.
[٢] مسالك الأفهام: ١٢/٤٥١.
[٣] المبسوط:٣/٢٨٤; السرائر:٢/٣٧٣.
[٤] انظر الجواهر:٣٨/١٣١ـ ١٣٦.
[٥] الوسائل: ٢٥/٤٣١، الباب ١٥ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١.