كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣٦
يقتضي بطلان الإذن في التّصرف من المالك.
(ويشترط) في صحّة المضاربة (العلم بمقدار المال) بعد معرفة الجنس للنّهي عن الغرر ولعدم معرفة نسبة الرّبح إلى رأس المال، فلو أحضر مالين وقال: قارضتك بأحدهما أو بأيّهما شئت لم ينعقد بذلك قراض، بل لا تكفي المشاهدة أيضاً وإن زال بها معظم الغرر، لأنّها ليست طريقاً للعلم فيما اعتبر فيه. نعم لا إشكال في انعقاده بالمال المشاع لتعيّنه في نفسه.
(ويملك العامل حصّته من النّماء بـ) مجرّد (الظّهور) ولا يتوقّف في أصل استحقاقها على الأنضاض الّذي هو الرّدّ إلى النقدين وتحويل المال نقداً بعد أن كان متاعاً وإن اشترط استقراره به لاحتمال عروض ما يقتضي سقوطه، ولا تلف(ولا خسران عليه) فإنّه أمين لا يضمن(بدون التفريط) أو التّعدي(و) مع الاختلاف فيه فـ(القول قوله) مع يمينه (في عدمه و) كذا لو اختلفا (في قدر رأس المال)أو الربح فإنّه منكر للتفريط والزائد عمّا يدّعيه المالك.
(و) كذا يقدم قوله مع يمينه في دعوى (التّلف والخسران) فإنّه أمين لا يتوجّه عليه إلاّ اليمين، وبه يخصّص عموم البيّنة.
(و) يقدّم (قول المالك في) مقدار حصّة العامل من الرّبح وفي (عدم الرّدّ) لرأس المال إليه، فإنّه منكر في المقامين.
(ولو اشترى العامل أباه) أو غيره ممّن ينعتق عليه قهراً، صحّ الشّرّاء بلا إشكال، لعدم ضرر فيه على المالك، وحينئذ فإن لم يكن ربح كان من مال القراض وإن كان قد ظهر فيه ربح ملكه بمجرّده كما ذكر و(عتق نصيبه) أي العامل (من الرّبح فيه) عليه، لاختياره السّبب المقتضي (وسعى الأب)