كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٥١
المستثنى، و على الأشهر في حكم المستثنى منه كما في الرّياض[١]، وقد حملنا عبارة المصنّف على تقدير الصّلاة بقرينة حكمه قبيله بالتّضيّق عند صلاة العيد، ويحتمل حمله على ظاهره من إرادة يوم العيد وفاقاً للمنتهى[٢] حيث حكم فيه بجواز التّأخير عن الصّلاة وتحريمه عن العيد.
(ولو فاتت) في وقتها ولم يعزلها (قضيت) على الأحوط، وقيل هي بعد وقتها صدقة مندوبة ولا يجب قضاؤها.
(ولو عزلها) وجبت مطلقاً بلا خلاف (ثمّ) لو أخّر التّسليم إلى أهلها لعذر فقد المستحقّ أو انتظار رجل معيّن أو نحوهما و (تلفت من غير تفريط فلا ضمان) ويضمن لو أخّرها مع إمكان التّسليم، لأنّها أمانة لا يضمنها إلاّ بالتّعدّي أو التّفريط ومنه تأخير الدّفع إلى أهله مع إمكانه.
(ولا يجوز نقلها) بعد العزل(عن بلده مع وجود المستحقّ) و لو فعل ضمن، ويجوز مع عدمه بغير ضمان.
(و) أمّا (قدرها) فصاع من جميع الأجناس و هو (تسعة أرطال بالعراقي) كلّ رطل ثمانية وستّون مثقالاً صيرفيّاً وربع مثقال، ومضروب التّسعة فيه ستّمائة وأربعة عشر مثقالاً وربع مثقال صيرفيّ.
و أمّا جنسها فالضّابط فيه ما كان قوتاً غالباً (من الحنطة والشّعير والتّمر والزّبيب والأرز والأقط) ونحوها.
(و) قيل مقدارها (من اللّبن أربعة أرطال بالمدني) وهو ضعف العراقي، كما هنا و في القواعد[٣] والشرائع[٤] لخبر ضعيف السّند[٥] لا يعارض
[١] الرياض: ٥/٢٢٤.
[٢] المنتهى:١/٥٤١، زكاة الفطرة، الطبعة الحجرية.
[٣] قواعد الأحكام:١/٣٦٠.
[٤] شرائع الإسلام:١/١٣١.
[٥] التهذيب: ٤/٨٤ ح٢٤٥.