كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٩
أنفسهم(و)لكن (يدفع طسقها) أي أُجرتها المأخوذة (من المتقبّل إلى أربابها) الّذين تركوا عمارتها لعدم خروجها عن مُلكهم، فإنّ ما جرى عليه ملك مسلم لا ينتقل عنه بالموت إلى غير ورثته فبترك العمارة الّتي هي أعمّ من الموت أولى.
هذا إذا لم يبلغ حدّ الموات وإلاّ فيدخل في القسم الخامس من الأرضين المذكور حكمه في قوله: (وكلّ من أُحيا أرضاً مواتا) من أصلها بحيث لم يجر عليها يد مالك أصلاً (بإذن الإمام (عليه السلام) ) مع حضوره، لكونها من الأنفال المختصّة به (عليه السلام) (فهو أحقّ بها) من غيره ولا يجوز انتزاعها منه، و مع الغيبة يملكها المحيي بلا شبهة.
وإن كان الأرض الموات ممّا جرى عليها يد مالك ثمّ خربت، فإن كان تملّكها بالشّراء ونحوه فلا يزول مُلكه عنها باتّفاق جميع أهل العلم كما في التّذكرة[١]، (ولو كان) تملّكها بالإحياءو (لها مالك)معروف، فقد اختلف الأصحاب في حكمها بين قائل بكونها كالمنتقلة بالشّراء لا يجوز إحياؤها مطلقاً بدون إذن مالكها ولا يملك بالإحياء، و بين قائل بخروجها عن ملك الأوّل وجواز إحيائها للغير و تملّكها له و قوّاه في المسالك [٢]و الرّوضة[٣] للأخبار الصحّيحة[٤]، وعن الشّيخ كمتن المصنف إنّها تبقى على ملك مالكها لكن يجوز إحياؤها للغير وتملّكها له و (كان ) ذلك الغير أحقّ بها و (عليه طسقها له ) أي للمالك كما في القسم الرّابع من الأرضين، للأصل المدفوع بما ذكر (وإلاّ ) يكن
[١] تذكرة الفقهاء: ٩/١٩٤.
[٢] المسالك: ٣/٥٩.
[٣] الروضة البهية: ٢/٨٥.
[٤] الوسائل: ٢٥/٤١٤، الباب ٣ من أبواب إحياء الموات، الحديث ١و٢.