كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٣١
(ولا يجوز التصرّف لأحدهما[١]) أي الشّريكين في المال المشترك (بدون إذن الآخر و) معه يجب أن (يقتصر) من التّصرّف (على المأذون) له منه، وليس لأحد الشّركاء الامتناع من القسمة عند مطالبة الآخر إيّاها مع عدم استلزام الردّ (ومع انتفاء الضّرر بالقسمة) على الممتنع أو عليهما، و للحاكم أن (يجبر الممتنع عنها) عليها (مع المطالبة) لها من الشريك الآخر أو وليّه، ولا إجبار مع الامتناع للضّرر، أو استلزام القسمة لردّ شيء من أحد الشّركاء إلى الآخر، لتفاوت السّهام، لحديث نفي الضّرر، وكون الردّ معاوضة محضة يستدعي التّراضي من الطّرفين، ويسمّى قسمة تراض، كما يسمّى ما فيه الجبر قسمة إجبار، إلاّ إذا حصل في الأوّل للطّالب ضرر من غير جهة القسمة، فيجبر حينئذ إذا كان ضرره أقوى، ويقرع مع التّساوي، ولا خلاف في شيء من ذلك كما استظهره في الرّياض،[٢] هذا.
( ويكفي القرعة في تحقّق القسمة) ولزومها (مع تعديل السّهام) بالأجزاء في متساويها كيلاً، أو وزناً، أو عدّاً، أو ذرعاً بعدد السّهام، أو بالقيمة في مختلفها كالأرض والحيوان، ولا يعتبر رضاهما بعد القرعة، كما هو ظاهره، أو صريحه، وهو كذلك بلا خلاف فيما لو حضر القسمة قاسم من قبل الإمام، قالوا لأنّ قرعته بمنزلة حكمه، وأمّا مع قاسم التّراضي، أو مع تقاسمهما بأنفسهما بالتّعديل والإقراع ففي كفايتها عن الرّضا بعدها مطلقاً أو عدمها كذلك أم التفصيل بين قسمة الردّ فالثّاني وغيرها فالأوّل، أقوال، أشبهها، بل أحوطها أوسطها، هذا.
[١] خ ل: تصرّف أحدهما.
[٢] رياض المسالك: ٩/٦٣ـ ٦٤.