كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٥
الفصل العاشر
في الغصب
(وهو حرام عقلاً) مستقلاً في حكمه مع قطع النظر عن حكم الشّرع.
(ويتحقّق بالاستيلاء على مال الغير) أو حقّه (ظلماً) وعدواناً، ولا يلزم الاستقلال كما عرّفه به الأكثر، بل يتحقّق بالمشاركة في الاستيلاء ولو مع صاحب المال، كتحقّقه بالاستيلاء على حقّ الرّباط، والتحجير، والمسجد، والمدرسة، ونحوها من الحقوق، وهو قريب من معناه اللّغوي الّذي هو: الأخذ ظلماً; ولا يختصّ بالمنقول بل يتحقّق مطلقاً (وإن كان) المأخوذ والمستولى عليه (عقاراً، ويضمن بـ) مجرّد (الاستقلال) بإثبات اليد عليها.
(ولو) بالمشاركة وعليه فإن (سكن الدّار قهراً مع المالك) فقد اشتركا في السّكنى و (ضمن) الغاصب (النّصف)الّذي بيده عيناً ونفعاً لا ما بيد المالك لتحقّق الغصب بالنّسبة إلى الأوّل دون الثّاني.
(ولو غصب الحامل [١]) إنسيّة أو غيرها (ضمن الحمل) أيضاً، لصدق مفهوم الغصب بالنّسبة إليه أيضاً بالتّبع.
(و) حيث قد عرفت اعتبار الاستيلاء في تحقّق مفهوم الغصب ظهر لك
[١] خ ل: حاملاً.