كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٨٠
لأنّها متى شرّعت أجزأت عن الظّهر والمندوب لا يجزي عن الواجب.
(الرابعة: يستحبّ) في يوم الجمعة أُمور:
منها: الغسل كما مرّ.
ومنها: (التنفّل بعشرين ركعة) منها نافلة الظهرين كغيرها، فاختصاص الجمعة بالعشرين من حيث المجموع، وإلاّ فزيادتها على غيرها بأربع منها; ويجوز تقديم العشرين على الزّوال وتأخيرها عنه، وعلى الأوّل يتخيّر في ستّ عشرة منها بين نيّتي نافلة الظّهرين والجمعة ويتحتّم الثّاني في نيّة الأربعة، وكذا على الثّاني بطريق أولى. لكن الأفضل الأوّل مع التّفريق بأن يصلّي ستّ ركعات عند انبساط الشّمس وانتشارها على وجه الأرض وكمال ظهورها، وستّاً عند ارتفاعها، وستّاً قبل الزّوال، وركعتين عنده قبل تحقّقه.
(و) منها (حلق الرّأس) لمن اعتاده، كما في الرّياض[١] (وقصّ الأظفار وأخذ الشّارب والمشي بسكينة ووقار) في اليوم أو عند إتيان المسجد، والمراد بهما التّأنّي في المشي والحركة، أو المراد بالأوّل اعتدال حركات الأعضاء وبالثّاني طمأنينة النّفس وثباتها على وجه يوجب الخشوع والإقبال على الطّاعة.
(و) منها: (تنظيف البدن و التّطيّب[٢] ) ولبس أفضل الثّياب (والدعاء) الوارد في يوم الجمعة من السّمات والنّدبة وغيرهما من الأدعية.
أو المراد منه خصوص ما ورد امام التّوجّه إلى المسجد في صحيحة أبي
[١] الرياض:٤/٨١.
[٢] خ ل: تطييب الجسد.