كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٦
غير درهم) منه، أي مستثنياًمن الدّينار مقدار درهم(نسيئة ولا نقداً مع جهل نسبته) أي الدّرهم (إليه) أي الدّينار هل هي بالعشر أو الخمس أو أزيد أو انقص؟ وهذا بخلاف ما لو علم النسبة بالعشر مثلاً فقوله: بعتك بدينار إلاّ درهماً بمنزلة أن يقول: بعتك بدينار إلاّ عشره، أي بتسعة أعشار دينار، ولا ريب في صحّته.
(ويشترط) في كلّ من العوضين (أن يكون مقدوراً على تسليمه)ولو قدر المشتري على التّسليم، فالأقرب الصحّة، لحصول الغاية (فلا يصحّ بيع) المملوك (الآبق) المتعذّر تسليمه من البائع وتسلّمه من المشتري(منفرداً، ولو ضمّ إليه غيره) ممّا ينفرد بالبيع لا الآبق الآخر مثلاً (صحّ) البيع بالنصّ [١] والإجماع في المقامين، ويستفاد من النصّ ما ذكره الأصحاب من غير خلاف ظاهر انّه إن وجده المشتري وقدر على إثبات يده عليه فهو، وإلاّ كان الثّمن بإزاء الضّميمة ونزّل الآبق بالنّسبة إلى الثّمن منزلة المعدوم، ولكن لا يخرج بالتّعذّر عن ملك المشتري فيصحّ عتقه عن الكفّارة وبيعه لغيره مع الضّميمة.
(و) كذا (لا) يجوز بيع السّمك في الماء و (الطّير في الهواء) مملوكاً أو غيره إلاّ أن تقضي العادة بعوده في المملوك ، فيصحّ عند جماعة تنزيلاً لاعتياد العود فيه منزلة التّحقّق، فهو كالدّابة المرسلة والعبد المنفذ في الحاجة.
(وكلّ ) ما كان من الثّمن أو المثمن مقبوضاً بـ(بيع فاسد) من أصله يجب على آخذه ردّه إلى صاحبه مع نمائه المتّصل و المنفصل وأُجرة مثل مدّة بقائه في يده إن كان ذا أُجرة (فانّه مضمون على قابضه) بدلالة الخبر المشهور: على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي[٢]، خرج المقبوض بالقبض الصحّيح مضافاً إلى
[١] الوسائل: ١٧/٣٥٣، الباب ١١ من أبواب عقد البيع.
[٢] عوالي اللآلي:١/٣٨٩ ح٢٢.