كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٤٤
الباب الثالث
في مستحقّي الزكاة
(وهم ثمانية أصناف) بنص الآية الكريمة[١] بناء على تغاير الفقراء والمساكين كما هو المشهور لغة وفتوى، بل في محكيّ المنتهى الإجماع عليه تارة[٢]، وعدم الخلاف فيه بين المسلمين أُخرى[٣]، ولذا جعل كلاً منهما صنفاً برأسه، وقال:
الصنّف (الأوّل والثاني: الفقراء والمساكين) نعم لا تمييز بينهما مع الانفراد، بل العرب قد استعملت كلّ واحد من اللّفظين في معنى الآخر أمّا مع الجمع بينهما كما في الآية فلابدّ من المائز، وقد اختلفوا في أنّ أيّهما أسوأ حالاً من الآخر، وهذا أيضاً كالصّريح في الإجماع على التّغاير،ولا ثمرة في تحقيق ذلك الخلاف بعد الإجماع على إرادة كلّ منهما من الآخر حيث يفرد و على استحقاقهما من الزّكاة.
(و) الضّابط الجامع بينهما في استحقاق الزّكاة ونحوها هو أن لا يكون آخذه غنيّاً وإن اختلفوا في التّحديد بأنّهم الّذين لا يملكون أحد النّصب الزّكويّة، أو(هم الّذين لا يملكون قوت سنة لهم ولعيالهم) فعلاً بحسب حالهم (و
[١] التوبة:٦٠.
[٢] المنتهى: ١/٥١٧. الطبعة الحجرية.
[٣] المنتهى: ١/٥١٧. الطبعة الحجرية.