كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٧٥
اليمين) إذا لم يكن هناك بيّنة للآخر، لأنّها تصرّف دالّ على الاختصاص بالملكيّة، وقيل لا يقضى بها لجريان العادة بالتّسامح للجار في ذلك، ولدلالة كونه بين ملكيهما على ثبوت اليد لهما، فوضع الجذع ونحوه مزيد انتفاع، وزيادة التّصرّف لا يقتضي التّرجيح مع الاشتراك في أصله، هذا.
ولا يذهب عليك أنّ التّسامح المزبور لا يعارض التّصرّف الدّالّ على الاختصاص بالملكيّة، ودلالة الكون بين الملكين على اليد مع عدم انضمام تصرّف آخر، ممنوع.
(و) عاشرتها: انّه (لا) يجوز أن (يتصرّف الشّريك في الحائط والدّولاب والبئر والنّهر) ونحو ذلك من الأموال المشتركة (بغير إذن شريكه).
( و) لو انهدم الجدار أو غيره من المشتركات (لا) يجوز أن (يجبر الشّريك على العمارة) لو امتنع منها، بل الأقوى توقّف عمارته من الشّريك خاصّة في المحلّ المشترك على الإذن، نعم لو أراد الآخر البناء في ملكه لم يكن له منعه.
(و) حادي عشرها: (القول قول صاحب السّفل) مع يمينه( في جدران البيت) الأسفل لو نازعه صاحب العلوّولا بيّنة له، فانّ جدرانه جزؤه، وإن حلفا أو نكلا قضي لهما، به.
(و) يقدّم (قول صاحب العلوّ) مع يمينه (في السّقف، وجدران الغرفة والدّرجة) المرتقى بها إليها لو نازعه صاحب السّفل في شيء من الثّلاثة، وذلك لاستقلال يد كلّ منهما على ما ادّعاه، فيكون القول قوله مع يمينه كما سيأتي في القضاء، وهذا ظاهر في السّقف الّذي فوق الغرفة.