كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٨
الفراش، ومنه ينقدح حينئذ انّ الوجه في الحرّيّة انعتاق مقدار نصيبه عليه ثمّ يسري إلى غيره، إلاّ أنّه لما كان هو السّبب في ذلك أغرمه الشّارع قيمة حصص الشّركاء منه نحو ما سمعته في غرامة جميع القيمة عن ولده من الأمة الّتي ظهر استحقاقها للغير.[١]
(و) بالجملة فمع حرّية الولد يجب (عليه ) أي الواطي (قيمة حصص الشّركاء منه) أي الولد على تقدير رقّيته (عند سقوطه حيّاً) توفية لحقّ الشّركاء من النّماء. هذا إن قوّمت أُمّه حائلاً وإلاّ دخلت قيمة الولد معها كما صرّح به بعض الأجلّة.[٢]
(ولو اشترى كلّ من) المملوكين (المأذونين) لهما في التّجارة لمولاه (صاحبه من مولاه) لمولاه حكم بلزوم السّابق عقداً ولو بتقدّم قبوله من غير توقّف على إجازة أحد وللمتأخّر أيضاً مع إجازة المولى الجديد، وإلاّ بطل لبطلان الأوّل بزوال الملك.
(و) لو اشتبه السّابق منهما أو السّبق أو اقترنا بحيث (لاسبق) لأحدهما على الآخر قطعاً ( بطل العقدان) معاً، للتدافع، وعدم صحّة ترتّب أثر كليهما، و ترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجّح، واحتمال الرّجحان في الواقع، فيستخرج بالقرعة معارض باحتمال عدمه. نعم إذا علم السّبق ولم يتعيّن السّابق لا يبعد إخراجه بالقرعة الّتي هي لكلّ أمر مشكل من موضوعات الأحكام.
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا كان شراؤهما لمولاهما كما قلناه، و أمّا لو كان لأنفسهما فإن أحلنا ملك العبد بطلا و إن أجزناه صحّ السّابق وبطل المقارن واللاّحق حتماً، إذ لا يتصوّر ملك العبد لسيّده جدّاً ولا مورد للإجازة والقرعة أصلاً.
[١] الرياض: ٨/٤٢٩ـ ٤٣٠.
[٢] الرياض: ٨/٤٣١.