كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٧٧
تاركين للكلام، بل قيل بوجوبه، فلا ينبغي تركه.
في أحكام صلاة الجمعة
(مسائل: الأُولى: الأذان الثّاني) لصلاة الجمعة الّذي وقع ثانياً بالزّمان بعد أذان آخر لها واقع في الوقت، سواء كان بين يدي الخطيب أو على المنارة، أو غيرهما (بدعة) كما في النصّ والفتوى[١] لتأدّي الوظيفة بالأوّل، فيكون هو المأمور به و ما سواه بدعة، لأنّه لم يفعل في عهد السّعادة ولا في عهد الأوّلين باعتراف الخصم، وإنّما أحدثه عثمان، أو معاوية بن أبي سفيان على اختلاف النّقلة من العامّة[٢]، وإذا لم يكن مشروعاً أوّلاً فتوظيفه ثانياً على الوجه المخصوص يكون بدعة، وإحداثاً في الدّين ما ليس منه، فيكون محرّماً، ثمّ إنّ تفسير الأذان الثّاني بذلك خيرة جمع منهم المسالك[٣]، والمدارك[٤]، وعن بعضهم: إنّ المراد بالثّاني ما لم يكن بين يدي الخطيب سواء وقع أوّلاً أو ثانياً، لأنّه ثان باعتبار الإحداث.[٥]
فعن أبي جعفر (عليه السلام) : «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون» .[٦]
ويضعّف بأنّ كيفيّة الأذان الواقع في عهد النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) غير شرط في شرعيّته،
[١] الوسائل: ٧/٤٠١، الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث٢. ولاحظ المعتبر:١/٢٠٦.
[٢] صحيح البخاري:٢/١٠; الأُم: ١/١٩٤.
[٣] المسالك:١/٢٤٥.
[٤] مدارك الأحكام:٤/٧٤.
[٥] انظر جواهر الكلام:١١/٣٠٣.
[٦] التهذيب: ٣/٢٤٤ ح٦٦٣.