كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٤٤
من كون قبلة البعيد هي الجهة، لكونها أوسع من ذلك بكثير، فلا يتمّ الحكم بوجوب التوجّه إلى نفس الرّكن إلاّ أن يراد منه التّوجّه إلى سمته مع إرادة سمت الكعبة من سمت الرّكن ولا بأس به، لكنّه لا فائدة لذكره هنا بعد معلوميّته أوّلاً، و مع ذلك فالتّعبير بسمت الرّكن أولى من التعبير بالرّكن لإيهامه وجوب التوجّه إلى عينه لا سمته، ثمّ إن علم البعيد بجهة الكعبة الّتي هي قبلته بقبر معصوم أو محرابه أو قواعد الهيئة فذاك، وإلاّ فيعوّل على العلامات المنصوبة لمعرفتها نصّاً كالجدي في الجملة، أو استنباطاً كغيره من العلامات.[١]
(وعلامة أهل [٢] العراق ) على ما ذكره المصنّف هنا واكتفى به لكونه منهم أُمور ثلاثة:
أحدها: (جعل الفجر) أو المشرق (محاذياً لمنكبه) كمجلس مجمع رأس الكتف والعضد(الأيسر و) جعل المغرب أو (الشّفق) الّذي هو بياض طرف المغرب بعد الغروب نظيرة الفجر الّذي هو بياض طرف المشرق قبل الطّلوع (لمنكبه الأيمن).
(و) ثانيها: أن يجعل (عين الشّمس عند الزّوال على طرف الحاجب الأيمن) لا من جانب الصّدغ، بل (ممّا يلي الأنف).
(و) ثالثها: أن يجعلوا (الجدي) الذي هو بإسكان الدال نجم معروف، و تصغير أهل الهيئة إيّاه للفرق بينه و بين البرج كما قيل: بل عن ابن إدريس إنكار تصغيره[٣] (خلف المنكب الأيمن).
[١] راجع جواهرالكلام: ٧/٣٥٧.
[٢] خ ل.
[٣] السرائر:١/٢٠٤، باب القبلة.