كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠١
في أحكام السّهو و الشّك
وهاهنا (مسائل: الأُولى: لا سهو) أي لا حكم له نصّاً [١] وإجماعاً (على من كثر سهوه وتواتر) ثلاثاً ولو في فرائض، والأولى أن يحال في إحراز الكثرة إلى العرف.
والمراد بالسّهو المنفيّ حكمه مع الكثرة على ما في محكيّ المنتهى[٢] والتّذكرة[٣]: هو خصوص الشّكّ فلا يلتفت إلى ما شكّ فيه من فعل أو ركعة فيبني في الأوّل على وقوعه وإن بقي محلّه، و في الثّاني على الأكثر إلاّ أن يستلزم الزّيادة على المطلوب فيبني على الأقلّ.
وقال في المسالك[٤] والرّوض[٥] والرّوضة[٦]: إنّ المراد به المعنى الأعمّ الشّامل للشّكّ كما ذكر و معناه المتعارف فيسقط سجدتا السّهو لو فعل ما يقتضيهما لولا الكثرة. نعم لو كان المتروك ركناً لم يؤثّر الكثرة في عدم البطلان ولو سها عن فعل يتلافى بعد الصّلاة وفات محلّه تلافاه، وإنّما تؤثّر الكثرة في سقوط سجدتي السّهو مع احتمال عدم وجوب التّلافي أيضاً.
(و)بالجملة (لا) حكم للسّهو بمعنى الشّكّ هنا قطعاً (على الإمام أو المأموم إذا حفظ عليه الآخر) فإنّ الشّاكّ من كلّ منهما يرجع إلى حفظ الآخر
[١] الوسائل: ٨/٢٢٧، الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] منتهى المطلب: ١/٤١١، كتاب الصلاة في الخلل، ط حجر.
[٣] التذكرة:٤/٥٤.
[٤] المسالك:١/٢٩٨.
[٥] روض الجنان:٣٤٣.
[٦] الروضة البهية:١/٣٣٨ـ ٣٣٩.