كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٥٣
فانّه كالدّفع إلى المالك، ولو كان ممّا يتلف على تطاول الأوقات لا عاجلاً كالثّياب، تعلّق الحكم بها عند خوف التّلف.
(ويكره له أخذ) اللّقطة مطلقاً كما عرفته، ويتأكّد الكراهة في كلّ (ما يقلّ قيمته ويكثر نفعه) كالوتد والعصا والحبل والعقال والمطهرة والسّوط ونحوها، للنّهي الخاص، بل قيل في بعضها بالحرمة (و) كلّ (ما يوجد في فلاة) غير معمورة من أصلها (أو)أرض (خربة) انجلى عنها أهلها وهلكوا بحيث لم يعرفوا أصلاً، أو مدفوناً تحت الأرض الّتي لا مالك لها ظاهراً (فـ)هو (لواجده) يتملّكه من غير تعريف وإن كثر.
(ولو كان) المدفون قد وجد (في) محلّ (مملوك) له مالك معروف أو بائع (عرّف المالك) أو البائع وجوباً (فإن عرفه)وادّعاه (فهو له) ويجب دفعه إليه من غير وصف ولا بيّنة، (وإلاّ ) يعرفه (فللواجد)، هذا.
وأمّا غير المدفون في الأرض غير المملوكة فهو لقطة، وكذا في الأرض المملوكة، إلاّ أنّه يجب تقديم تعريف المالك فإن ادّعاه فهو له كما سلف، وإلاّ عرّفه.
(وكذا ما يوجد في جوف الدّابة) إن ادّعاه المالك فهو له، و إلاّ فلواجده. هذا.
واستفيد من تقييد الموجود في الأرض الّتي لا مالك لها بالمدفون عدم اشتراطه في الموجود في الفلاة أو الأرض الخربة، فيملك ما يوجد فيهما مطلقاً لإطلاق النصّ والفتوى.
ثمّ إنّ هذا كلّه إذا وجد في دار الإسلام، وأمّا في دار الحرب فلواجده