كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١١
في أحكام المكاسب
(و) هنا مسائل:
الأُولى: لا خلاف في أنّ (ما يأخذه السّلطان) الجائر في زمان الغيبة (باسم المقاسمة) من الغلاّت، أو الخراج من الأموال، (أو)اسم (الزّكاة) من الثّمرة والحبوب والأنعام (حَلال) لمن يأخذها منه (وإن لم يكن) السّلطان (مستحقاً له)، و لا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه.
(و) الثّانية: انّ (جوائز الظّالمين) من السّلطان وعمّاله (حرام إن علمت بعينها، و إلاّ حلّت) مطلقاً، وإن علم أنّ في ماله مظالم، بلا خلاف كما في الرّياض[١] والحدائق[٢]، مضافاً إلى الأصل، والمعتبرة المستفيضة[٣]، والسّيرة القطعيّة من العُلماء و غيرهم في سائر الأعصار و الأمصار، وإلى ما روي من قبول الحسنين والصّادق والكاظم والهادي (عليهم السلام) جوائز معاوية والرّشيد والمتوكّل[٤]، وإلى ما دلّ على جواز معاملتهم وبيعهم و الابتياع منهم، وانّه لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه، إلاّ أن يكون في محصور يكون جميعه مورداً للابتلاء فيحرم أيضاً وإن لم يعلم الحرام بعينه.
(و) ثالثتها: انّ (من أمر بصرف مال إلى قبيل) معيّن ـ و هو منهم ـ على جهة الوصاية عنه، أو الوكالة (وعيّن له)المَصارف، ولو بالقرائن المعتمدة،
[١] الرياض:٨/١٠٤.
[٢] الحدائق: ١٨/٢٦١.
[٣] الوسائل: ١٧/٢١٧، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١٥; والباب ٥٣ منه.
[٤] الوسائل: ١٧/٢١٤، الباب ٥١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤و٩....