كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٤
أفضل الطّاعة، فالمدار على القصد و النيّة.
(ويفسده) أي الاعتكاف (كلّ ما يفسد الصّوم) لفوات الصّوم الّذي هو شرط فيه بلا خلاف. (ولو جامع فيه) بطل و (كفّر)وجوباً، ولو في المندوب، كما هو قضيّة إطلاقه، وهو أحد القولين لإطلاق النّصوص[١] بوجوب الكفّارة بالجماع من غير تقييد بالواجب، وعدم ذكر غيره من المفسدات، والظاهر انّ إفساد المندوب لا يوجب شيئاً بالجماع وغيره لجواز قطعه اختياراً فكيف يتوجّه وجوب الكفّارة به، نعم يتّجه ذلك على مذهب الشّيخ حيث أوجبه بمجرّد الشّروع.[٢]
وبالجملة فظاهر قوله: (مثل كفّارة) شهر (رمضان) كونها مخيّرة بين الخصال، و لكنّ الأحوط كونها مرتّبة مثل كفّارة الظّهار.
ولا يذهب عليك انّ تلك الكفّارة للاعتكاف، و لهذا تجب (وإن كان) الجماع (ليلاً فـ[٣]) لو وقع الجماع(في نهار رمضان تتضاعف الكفّارة) واحدة للصّوم وأُخرى للاعتكاف، و كذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان و أفطر بالجماع بعد الزوال فانّه يجب عليه كفّارة الاعتكاف وكفّارة قضاء شهر رمضان.
و إذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان وأفسده بالجماع في النّهار وجب عليه ثلاث كفّارات اعتكافيّة، ونذريّة،و رمضانيّة، لأصالة تعدّد المسبّبات بتعدّد الأسباب، هذا.
[١] الوسائل: ١٠/٥٤٥، الباب ٥ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.
[٢] الخلاف:٢/٢٣٨، المسألة ١١٣.
[٣] خ ل : و.