كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٨
الفصل الثالث:
في الجعالة
هي بتثليث الجيم وكسرها أشهر وعليه اقتصر جمع، وعليه مع الفتح آخر.
وهي لغة: اسم لما يجعل للإنسان على عمل شيء.
وشرعاً: التزام عوض معلوم على عمل محلل مقصود للعقلاء معلوماً كان أو مجهولاً.
(و) ظاهر قوله: (لابدّ فيها من الإيجاب والقبول[١]) كما في أكثر النّسخ انّها من العقود كما عليه جماعة، وعليه فيكفي في الإيجاب كلّ لفظ دالّ على الإذن في العمل واستدعائه بعوض يلزمه، من غير فرق بين مخاطبة شخص معيّن و غيره، ولا بين التقييد بالزّمان والمكان والحال وعدمه (كقوله : من ردّعبدي، أو فعل كذا فله كذا) و ما أشبههما(ولا يفتقر إلى القبول لفظاً) بل يكفي القبول العملي و فعل مقتضى الاستدعاء به، بل الظّاهر كفاية المعاطاة، وكلّ ما دلّ على ما ذكر من الأفعال بكتابة وغيرها وأظهر منه عدم اعتبار القبول أصلاً وكونها من الإيقاعات كما عليه الأكثر، بل و يوافقه بعض النسخ المصحّحة من الكتاب حيث اقتصر بلزوم الإيجاب من دون عطف القبول عليه، وحينئذ فلو عمل لا
[١] خ ل.