كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٦
(وإن أُخذوا) أي الأُسارى (بعد انقضاء الحَرب لم يجز قتلهم، ويتخيّر الإمام (عليه السلام) بين المنّ) عليهم (والفداء) لهم بمال (والاسترقاق) والتّملك لهم، كلّ هذا على المشهور المحكيّ عليه الإجماع في المنتهى[١] مضافاً إلى بعض المعتبرة.[٢]
ثمّ إنّ مال الفداء أو رقابهم مع الاسترقاق في حكم الغنيمة الّتي يتعلّق بها حقّ الغانمين. ثمّ إنّ هذا كلّه في أحكام المحول والمنقول من الغنائم.
في أحكام الأرضين
(وأمّا الأرضون) منها و من غيرها الذي استطرد المصنّف كغيره بذكره، فعلى ما ذكره هنا خمسة: أرض الخراج، وأرض الصّلح، وأرض من أسلم عليها أهلها طوعاً، وأرض من ترك أهلها عمارتها، والأرض الموات.
أمّا أرض الخراج، فهي كلّ أرض فتحها المسلمون بالقهر والغلبة(فما كان) منها (حيّاً) ومعموراً حال الفتح، كمكّة المشرّفة وسواد العراق وبلاد خراسان والشام، (فـ)هي (للمسلمين كافّة) من الحاضرين والغانمين والمتجدّدين بالولادة إلى يوم القيامة (ولا يختصّ بها المقاتلون)، بل ولا يفضّلون على غيرهم بل يشاركونهم في الجملة كشركة باقي المسلمين من غير خصوصيّة نصّاً،[٣] وإجماعاً[٤] (والنّظر فيها) موكول (إلى الإمام(عليه السلام) ) يقبّلها حال
[١] منتهى المطلب: ٢/٩٢٧، الطبعة الحجرية.
[٢] الوسائل: ١٥/٧١، الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدو، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ١٧/٣٦٩، الباب٢١ من أبواب عقد البيع وشروطه، الحديث ٤.
[٤] الرياض:٧/٥٤٥.