كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٠
الأربعة المذكورة في صلاة المسافر للزوم الإفطار فيها مع عدم تعيّن قصر الصّلاة.
(والشّيخ والشّيخة مع عجزهما) عن الصّوم أصلاً لا قضاء عليهما ولا فدية للرّواية[١] و هو مختار الأكثر وإن أطاقاه بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادة جاز لهما الإفطار كتاباً[٢] و سنّة[٣]، و لكن (يتصدّقان عن) إفطار (كلّ يوم بمدّ) من طعام، و الأحوط مدّان من الحنطة، وظاهر سياق العبارة عدم وجوب القضاء عليهما، ولو مع تجدّد القدرة، وهو أحد القولين في المسألة، والآخر الأحوط وجوبه، فإنّوجوب الفدية أوّلاً بالنّصّ الصحيح[٤] لا ينافي وجوب القضاء بتجدّد القدرة، لعموم الأدلّة وجواز كونها عوضاً عن الإفطار لا القضاء.
(وكذا ذو العطاش) بضمّ العين «وهو داء لا يروى صاحبه ولا يتمكّن من ترك شرب الماء طول النّهار» يفطر نصّاً [٥]وإجماعاًمقتصراً على مقدار الضّرورة على الأحوط، ويتصدّق عن كلّ يوم بمدّ أو مدّين.(و) مع ذلك يجب أن (يقضي) ما أفطره (مع البرء).
(والحامل المقرب) القريب العهد من الولادة (والمرضعة القليلة اللّبن) إذا خافتا على الولد(تفطران) وجوباً (وتقضيان)كذلك (مع) وجوب (الصّدقة)المذكورة في سابقتهما أيضاً، ولو كان خوفهما على أنفسهما فكالمريض تفطران و تقضيان من غير فدية.
(ولو مات المريض في مرضه) ولم يتمكّن من القضاء لا يجب أن يقضى
[١] الوسائل: ١٠/٢١٢، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١٠.
[٢] البقرة:١٨٤.
[٣] الوسائل: ١٠/٢٠٩، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم.
[٤] الوسائل: ١٠/٢٠٩، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.
[٥] الوسائل: ١٠/٢٠٩، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١.