كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٥
العامّة والخاصّة أنّه (لا نصيب للأعراب)المظهرين للإسلام غير الواصفين له من الغنيمة (وإن جاهدوا)ودخلوا في الفرقة المقاتلة حيث إنّه صالحهم النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) عن ترك المهاجرة إلى دار الإسلام بأن يُساعدوا المسلمين على القتال عند الدّعوة للمقاتلة ولا نصيب لهم في الغنمية.[١] هذا و لا يبعد صدورها للتّقيّة، والّذي يسهل الخطب عدم الابتلاء بها في هذه الأزمنة.
في أحكام الأُسارى
(و) من لواحق الباب أحكام (الأُسارى) من الفرق المذكورة الواجب جهادهم، وهم إذا كانوا (من الإناث) مطلقاً (و الأطفال) كذلك (يملكون بالسّبيّ) ويسترقون ولا يقتلون إجماعاً وإن كانت الحرب قائمة، ويختصّ بهم الغانمون، و فيهم أيضاً الخمس لصاحبه ومستحقّه كغيرهم من الغنائم المنقولة، إذ لا خلاف في أنّهم أيضاً من جملتها.
(و) أمّا (الذّكور البالغون) منهم ، فـ(إن أُخذوا قبل ) تقضّي القتال المكنّى عنه بـ(أن تضع الحرب أوزارها) أي أثقالها من السّلاح وغيره (وجب قتلهم ما لم يسلموا)، و مع الإسلام يسقط القتل إجماعاً.
(و) حيث يجوز (يتخيّر الإمام (عليه السلام) بين ضرب أعناقهم، و قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف و يتركهم) بعد ذلك (حتى ينزفوا ويموتوا)، ولا يجوز إبقاؤهم بفداء ولا بغيره.
يقال: نزفت الدّم إذا خرج منه دم كثير حتّى يضعف، هذا.
[١] الوسائل: ١٥/١١١، الباب ٤١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢و٣.