كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨٥
بقتال وقهر جيش، و لآخذه مع وجوب الخمس فيه إن لم يكن كذلك و مقتضى الضّوابط الشّرعيّة حرمة التّصرّف فيما كان كلّه أو بعضه له (عليه السلام) لا لفريقه، ولكنّهم(عليهم السلام) أذنوا لشيعتهم خاصّة في تملّكهم على التقديرين من دون أن يجب فيه خمس للإمام (عليه السلام)أو لفريقه نصّاً وإجماعاً لتطيب ولادتهم.[١]
(و) كذا (يجوز) لخصوص الشّيعة (شراء ما يسبيه الظالمون) مسلمين كانوا أم كافرين (من) دار الحرب أو (أهل الحرب)في غيرها، (و) منه يظهر انّه لا يختصّ جواز الشّراء بكونه من القاهر المسلم بل الكافر أيضاً (كذلك)، فلو قهر حربيّ حربيّاً و لوكان المقهور (بنت الظّالم) المراد به (الكافر) كما في أكثر النّسخ (وأُخته وغيرهما من أقاربه) النسبيّة والسّببية ملكه، ويجوز الشّراء منهم كما في شرح الأردبيلي[٢] لنظير عبارة المتن من الإرشاد[٣]، لأنّ الكافر من أهل التّملك والمحلّ قابل للملكيّة، هذا .
و لا يذهب عليك انّه ينافي اختصاص جواز التملّك بالشّيعة، فلابدّ أن يكون الشّراء مقدّمة للاستنقاذ لا للشراء الحقيقي، وهو ظاهر سيما فيما لو كان المسبيّ ممّن ينعتق على السّابي، ففيه يتأيّد إشكال جواز البيع بدوام القرابة الرّافعة للملك بالقهر، ولكنّه يتعارض بدوام القهر المبطل للعتق، و كيف كان فالأمر سهل، ومنه ينقدح جواز الأخذ منهم قهراً، هذا في الكافر، وأمّا المخالف فيقر يده عليه و يحكم له بظاهر الملك، كتملّك الخراج والمقاسمة فلا يؤخذ منه بغير رضاه مطلقاً تقريراً لهم على معتقدهم كما في النّصّ.[٤]
( ومن اشترى جارية سرقت من أرض الصّلح) الّتي مال أصلها محترم
[١] الوسائل: ٩/٥٤٣، الباب ٤ من أبواب الأنفال، الحديث ٤و ٩و ١٥....
[٢] مجمع الفائدة والبرهان:٨/٢٨٤، إرشاد الأذهان:١/٣٦٧.
[٣] مجمع الفائدة والبرهان:٨/٢٨٤، إرشاد الأذهان:١/٣٦٧.
[٤] الرياض: ٨/٤١٦.