كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٣٨
الفصل الثالث:
في الوقوف بالمشعر ـ الحرامـ
المسمّى بالمزدلفة، وجمع، وقزح أيضاً، والمشهور فتح الميم، وكسرها لغة، (إذا غربت الشّمس) وذهبت الحُمرة المشرقيّة (من يوم عرفة أفاض) وانصرف (إلى المشعر) بحيث لا يقطع حدود عرفة حتّى تغرب.
(ويستحبّ أن يقتصد) ويتوسّط (في المسير، ويدعو عند الكثيب الأحمر) الّذي هو على الطّريق للمفيض من عرفة إلى المشعر بما في الصحيح: «اللُّهُمّ ارحَمْ مَوقِفي، وَزِدني في [١] عملي، وسلّم ديني، وتقبّل مناسكي» .[٢]
«اللّهمّ لا تَجْعَلْهُ آخرَ العَهْدِ مِنْ هذا المَوقِف، وَارْزقنيه أبداً ما أبقَيتني» .[٣]
الكثيب فعل بمعنى مفعول كثبت الشيء جمعته، وهو تلّ الرّمل.
(و) يستحبّ أيضاً أن (يؤخّر العشاءين) إلى المشعر (حتّى يصلّيهما فيه، ولو صار ربع اللّيل) كما في المتن، وبعض عبارات الأصحاب أو ثلثه كما عن الأكثر، ومنهم المصنف في التّحرير[٤]، والتّذكرة[٥]، والمنتهى[٦]، مؤيّداً بالإجماع
[١] في نسخة: و زدني.
[٢] الوسائل: ١٤/٥، الباب ١ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٣] التهذيب: ٥/١٨٧ ح ٦٢٢.
[٤] تحرير الأحكام:١/٦١٠.
[٥] تذكرة الفقهاء: ٨/١٩٤.
[٦] منتهى المطلب: ٢/٧٢٣، الطبعة الحجرية.