كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٨٢
الفصل الثالث
في أحكام الغنائم
(في أحكام قسمة الغنائم) المأخوذة من الكفّار بالقتال
اعلم أنّ ( جميع ما يغنم من بلاد الشّرك) يجب (أن يخرج منه) أوّلاً كلّ (ما يشرطه الإمام (عليه السلام) ) للمجاهد وغيره، (كالجعائل) الّتي يجعلها للمصالح العامّة كالتّنبيه على عورة القلعة، و الطّريق الخفيّ لها، و نحو ذلك; (والرّضخ) الذي هو في الأصل العطاء الغير الكثير، والمراد هنا العطاء اليسير الّذي لا يبلغ سهم من يُعطاه لو كان مستحقاً للسّهم، كما يرضخ للنّساء والخناثى والعبيد والكفّار إذا عاونوا المسلمين المجاهدين، فإنّه لا سهم لهم في الغنيمة، ولكنّ الإمام يعطيهم منها بحسب ما يراه من المصلحة بحسب حالهم ومراتبهم و مقدار خدمتهم. وعلى كلّ حال فلابدّ أن يكون أقلّ من سهم مستحقّي الغنيمة كما أُشير إليه فرضخالراكب أقلّ من سهم المجاهد الراكب، ورضخالراجل أقلّ من سهم المجاهد الراجل.
(و) بالجملة فـ(الأُجرة) لحفظ الغنائم ورعيها ونقلها ونحو ذلك، (و) كذا (ما يصطفيه الإمام (عليه السلام) لنفسه)من سيف و فرس و نحوهما، و ما يعطيه لبعض الغانمين زيادة على نصيبه لمصلحة كدلالة وأمارة وتهجّم وتجسّس