كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢٩
الفصل الخامس:
في الشركة
بكسر الشّين مع إسكان الرّاء، و بفتحها مع كسرها، بل وإسكانها، وهي: اجتماع حقوق الملاّك في الشّيء الواحد على سبيل الإشاعة.
و(إنّما تصحّ في الأموال) ويعبّر عنها بشركة العنان بكسر العين من عنان الدّابّة، أو من عنّ إذا أظهر، أو من المعانّة بمعنى المعارضة، و وجه المناسبة في الجميع ظاهر; ولا خلاف في صحّة شركة الأموال (دون) شركة (الأعمال) المعبّر عنها بشركة الأبدان أيضاً من غير فرق بين أن يتّفق عملهما بأن يكون كلّ واحد منهما خيّاطاً مثلاً، أو يختلف كأن يكون أحدهما خيّاطاً والآخر نجّاراً، وكيف كان فلا خلاف ولا إشكال في بطلان شركة الأعمال، وحينئذ (فلكلّ) من عمل عملاً(أُجرة عمله).
(و) كذا لا إشكال في بطلان شركة (الوجوه) المفسّرة باشتراك وجهين لا مال لهما بالعقد اللّفظيّ على أن يبتاع كلّ واحد منهما في الذّمّة وما يربحان فهو لهما و بأن يبتاع وجيه في الذّمّة ويفوض بيعه إلى خامل ذي مال، ويشترطا أن يكون الرّبح بينهما.
(و) نحوه في البطلان إجماعاً، نقلاً وتحصيلاً شركة (المفاوضة) الّتي هي اشتراك شخصين أو أكثر في كلّ ما يغرمان ويغنمان من ربح، وإرث، ولقطة،