كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٨٦
اشتراطه في ضمن عقد خارج لازم، إذ ليس ذلك بعقد يجب الوفاء به، بل هو وعد يستحبّ الوفاء به و يؤيّد هذا المعنى ما في مختصر النّافع[١] ورياضه[٢] من ذكر هذه المسألة بعد ذكر عدم لزوم اشتراط الأجل في القرض، ويمكن أن يريد أنّه لا يجوز تأخير الدّين الحالّ في مقابلة قوله: (ويصحّ تعجيل) الدّين (المؤجّل) قبل حلول أجله (بإسقاط بعضه) في مقابل الأجل مع التّراضي بلا خلاف.
(ولو غاب المدين) صاحب الدّين (وانقطع خبره، وجب على المستدين نيّة القضاء) بل يجب مطلقاً كما ذكر في أوّل الباب، نعم يتأكّد في الغائب، ويجب فيه مضافاً إلى نيّة قضاء الدّين عزله(والوصيّة به) إلى ثقة(عند الوفاة) فمع تركها ربّما أدّى إلى فوات المال وبقاء اشتغال الذّمّة به، فتجب من باب المقدّمة، مع دلالة بعض النّصوص عليه[٣] (فإن جهل خبره) اجتهد في طلبه ببذل الوسع من الأمكنة الّتي يمكن كونه أو خبره فيها و يستمرّ كذلك على وجه لو كان لظهر، فإن يئس منه (ومضت مدّة لا يعيش مثله إليها غالباً سلم إلى ورثته ومع فقدهم) فالمشهور انّه (يتصدّق به عنه) مع ضمان عوضه إن ظهر المالك ولم يرض به (و)لكنّ (الأولى انّه للإمام (عليه السلام) )فانّه وارث من لا وارث له[٤] فيدفع إليه، أو إلى الحاكم الشّرعي مع غيبته.
(ولو) كان لاثنين فصاعداً دين مشترك أو ديون مشتركة في ذمّة ثالث واحد أو متعدّد فـ(اقتسم الشّريكان) أو الشّركاء ذلك الدّين المشترك(لم
[١] المختصر النافع:١/١٣٦.
[٢] الرياض:٨/٤٨٦.
[٣] الوسائل:١٨/٣٦٢، الباب٢٢ من أبواب الدين والقرض، الحديث٣.
[٤] الوسائل:٢٦/٢٤٨، الباب٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث٥.