كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٤٥
يكن لأحدهما ردّ حصّته بالعيب) من دون الأرش (إلاّ ) إذا (وافقه الآخر) على الرّدّ فلهما معاً ردّالمبيع أو إمساكه بالأرش، وليس لأحدهما الرّدّ مع امتناع الآخر منه. نعم له الأرش وإن أسقطه الآخر، هذ ا.
(و) قد عرفت أنّ (التّصرّف) من المتبايعين (يبطل ردّ) العوض المعيّن (المعيب) بعيبه السّابق، ولكن يستثنى منه موضعان:
أحدهما: عيب الحبل في الأمة، وإليه أشار المصنف هنا بقوله: (إلاّ في وطي) الأمة (الحامل) قبل البيع، (فـ)إذا اشترى أمة حاملاً فوطئها ثمّ علم بحملها قبل البيع جاز له أن (يردّها) لا وحدها، بل (مع نصف عشر القيمة) لمكان الوطي، للنّصوص الكثيرة[١]، مضافاً إلى الإجماع المحكيّ عن الانتصار [٢] والغنية[٣]، ولو علم فيها بعيب غير الحبل، أو تصرّف بغير الوطي لم يكن له ردّها، بل يتعيّن الأرش لمنع التّصرّف منه، و المستثنى بحكم النّصّ والإجماع ما لو كان العيب حبلاً مع كون التّصرّف بالوطي.
(و) الموضع الثّاني: (الحلب في الشّاة المصرّاة فـ) انّه أيضاً لا يمنع من الرّدّ بعيب التّصرية المذكورة في خيار التّدليس بل له أن (يردّها) إلى صاحبها (مع قيمة اللّبن) الموجود حال العقد، بل والحاصل بعده على الأحوط ( إن) تلف (وتعذّر [٤] المثل)وإلاّ فلابدّ من ردّ عينه أو مثله ثمّ إن اعترف البائع بالتّصرية أو قامت بها البيّنة جاز الفسخ من حين الثّبوت، وإلاّ فيشترط الردّ باختبارها ثلاثة أيّام للخبر[٥]، مضافاً إلى انكشاف حالها فيها غالباً، فإذا مضت
[١] الوسائل: ١٨/١٠٥، الباب ٥ من أبواب أحكام العيوب.
[٢] الانتصار:٢١١. في الطبعة الحجرية الاستبصار، و هو تصحيف.
[٣] الغنية: ٢٢٢.
[٤] خ ل: فقد.
[٥] الرياض: ٨/٢٦٦.