كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٢
للضّرورة، تنزيلاً للودعي منزلة المالك، حيث قد تعلّق بضمانه.
(والقول قول الودعيّ في) إنكاره الوديعة، وفي دعواه (التلف) مع الاعتراف بها، (و) في إظهاره (عدم التّفريط)الموجب للضّمان بعد الاعتراف بهما بلا إشكال في الأوّل والثّالث، لعموم البيّنة، وعلى المشهور في الثّاني (وفي) دعوى (الردّ) شهرة عظيمة قريبة من الإجماع أطلق التّلف أو ا دّعاه بأمر خفيّ أو ظاهر، بل في محكيّ التّذكرة[١] الإجماع عليه و على لزوم اليمين; ولم يحك الخلاف فيهما، إلاّ عن المبسوط[٢] في دعوى التّلف بأمر ظاهر فلا يقبل قوله إلاّ بالبيّنة، للعموم و عن المقنع[٣] فقدم قوله مطلقاً من دون يمين.
ويدفعه قاعدة انحصار ثبوت الدّعوى باليمين والبيّنة، كما يدفع الأوّل عدم اختصاص العموم، بما ذكره مع وجوب تخصيصه بالإجماع وبنفي السّبيل عن المُحسن ونفي غير اليمين عن الأمين.
(و) كذا يقدّم قوله: (في القيمة مع يمينه) لو اختلفا فيها بعد الاتّفاق على التّلف بالتّفريط فإنّه منكر للزّائد الّذي يدّعيه المالك; وعن الغنية[٤] والشيخين[٥] تقديم قول المالك، لخروج الودعيّ بالتفريط عن الأمانة المقتضية لسماع قوله.
وفيه انّ الخروج عن الأمانة لا يستلزم خروجه عن حكم المنكر.
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/٢٠٦، الطبعة الحجرية.
[٢] نقله عنه في الجواهر:٢٧/١٤٧.
[٣] المقنع: ٣٨٦.
[٤] غنية النزوع: ٢٨٤.
[٥] المقنعة: ٦٢٦; الاستبصار: ٣/١٢١ـ ١٢٢.