كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٧
الزّيادة من الخارج الغير المريد للشّراء الّتي أوجبت انخداع المشتري.
فالأجود تعريف النّجش بأنّه الزّيادة في ثمن السّلعة ممّن لا يريد شراءَها ليحضّ غيره عليه، أو ما يؤدّي هذا المعنى كما أشرنا إليه، اللّهمّ إلاّ أن يريدوا التّعريف بالغاية، فيكون عبارة عن الزّيادة الأُولى ]الّتي هي [السّبب للثانية.
في الاحتكار
(و) منها : (الاحتكار) عند المصنف[١] والمفيد[٢] والشّيخ[٣]، للأُصول، وقاعدة السّلطنة السّليمة عن معارضة دليل معتبر على التّحريم، لقصور نصوص المقام سنداً ودلالة عن ذلك لاشتمالها على كون المحتكر خاطياً أو ملعوناً أو نحوهما ممّا يستشمّ منه رائحة الكراهة كما لا يخفى على المتأنّس بكلمات الأئمّة[٤]، سيّما مع اختلافها في عدّة مورد الحكرة ومدّتها، و إن هو إلاّ لاختلاف مراتب الكراهة باختلاف الموارد، هذا والأقوى تحريمه مع حاجة النّاس إليه وعدم بائع،ولا باذل يكتفي به النّاس غيره، للنّصوص المؤيّدة[٥]بالقبح العقلي المستفاد من ترتّب الضّرر على المسلمين، وبإجبار المحتكر على البيع، كما يأتي.
(و) كيف كان فـ (هو حبس) الأقوات كما في النّافع[٦]، أو الغلاّت كما عن أبي الصّلاح[٧]، أو الأطعمة كما عن المفيد[٨]، أو (الحنطة والشّعير والتّمر
[١] إرشاد الأذهان: ١/٣٥٦.
[٢] المقنعة:٦١٦.
[٣] المبسوط: ٢/١٩٥.
[٤] راجع الرياض: ٨/١٧٢ـ ١٧٣.
[٥] الوسائل: ١٧/٤٢٧، الباب ٢٨ من أبواب آداب التجارة.
[٦] المختصر النافع:١/١٢٠.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٦٠.
[٨] المقنعة:٦١٦.