كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٦٨
نعم لا فرق بين القنّوالمدبّر وأُمّ الولد، كما في الجواهر[١]، وهو صريح في عموم الحكم لمطلق المملوك.
وفي النّافع[٢] والشّرائع[٣] وكثير من غيرهما عنوان المسألة بالمالك والمملوك.
و في بعض الأخبار أيضاً: ليس بين الرّجل وولده، ولا بينه و بين مملوكه، ولا بينه و بين أهله رباً .[٤] وإن اختصّ عبارة بعضها بالعبد، إلاّ أنّه لا منافاة بينهما مع إمكان التجوّز بحمل العبد أيضاً على مطلق المملوك بالقرائن المذكورة هذا.
و الأحوط ثبوته في المكاتب.
و هذا كلّه مبنيّ على القول بمالكيّة العبد، أمّا على القول بعدمها، فلا يتصوّر وقوع الرّبا بينهما، و لذا قيل: إنّه ينبغي ترك ذكره ممّن يرى ذلك.
(و) كذا لا ربا (بين الرّجل والزّوجة [٥])، الدّائمة كما صرّح به في التّذكرة[٦]، للأصل مع منع صدق الزّوجة على المنقطعة حقيقة فهنّ مستأجرات.
(ولا بين المسلم و) الكافر (الحربيّ) إذا أخذ المسلم الفضل لا أن يعطيه، ولا فرق بين كونه في دار الحرب أو دار الإسلام، ولا بين كونه ذا أمان أو لا، معاهداً أو غيره، كما صرّح بذلك في التّذكرة معلّلاً ب[٧]أنّ مالهم فيء للمسلمين في الحقيقة و قد بذله برضاه فجاز أخذه منه حيث أزال أمانه عنه ببذله(و) من ذلك يظهر انّه (يثبت) الرّبا (بينه) أي المسلم (و بين)الذّميّ لعصمة ماله مع العمومات و عدم ما يصلح للخروج به عنها. و اللّه العالم.
[١] الجواهر: ٢٣/٣٨٠.
[٢] المختصر النافع: ١٢٨.
[٣] شرائع الإسلام: ٢/٤٦.
[٤] الوسائل: ١٨/١٣٥، الباب ٧ من أبواب الربا، الحديث٣.
[٥] خ ل: وزوجته.
[٦] تذكرة الفقهاء: ١/٤٨٥، الطبعة الحجرية.
[٧] المصدر نفسه.