كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤١٦
دون مازاد عليها فإنّه سفر للتّجارة، ولا يبعد كون الأربعة أيضاً كذلك.
(و) كيف كان فلا ريب في صحّة البيع ولزومه في ذلك من دون أن (يثبت الخيار) للبائع إلاّ (مع) ثبوت (الغبن الفاحش)فيتخيّر المغبون على الفور، خلافاً لظاهر المحكيّ عن ابن إدريس من ثبوت الخيار مطلقاً.[١]
(و) منها: (النّجش وهو) على ما صرّح به الأكثرون الزّيادة في ثمن السّلعة الّتي لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته مع المواطاة مع البائع أو بدونها، على الخلاف، ولا ريب انّه غشّ وخدعة وتدليس وإغراء بالجهل وإضرار للمسلم وخيانة عليه، مضافاً إلى النّهي عنه و اللّعن لفاعله في النبويّ[٢] المؤيّد بالشّهرة و حينئذ فالحرمة لا تخلو عن قوّة مطلقاً سيّما مع المواطاة وفاقاً للأكثر، بل عليه الإجماع عن المنتهى[٣] والمحقّق الثاني[٤]، وفي صحّة البيع ولزومه وعدم ثبوت الخيار لواحد من المتبايعين إلاّ مع الغبن، كسابقه، وممّا ذكرنا ظهر ما في تعريف المتن و القواعد[٥] والشّرائع[٦] إيّاه بأنّه (زيادة[٧])في ثمن السّلعة الّتي يريد شراؤها (لزيادة من واطاه البائع) على الزّيادة و لا يُريد شراءَها، ضرورة عدم تعلّق الحرمة والكراهة بذلك، لأنّ الزّيادة بزيادة من واطاه البائع يكون من المشتري المخدوع، وهو لا يتعلّق به تحريم ولا كراهة إجماعاً وإنّما المحرّم نفس تلك
[١] السرائر: ٢/٢٣٧.
[٢] معاني الأخبار:٢٨٤.
[٣] منتهى المطلب:٢/١٠٠٤، الطبعة الحجرية.
[٤] جامع المقاصد:٤/٣٩.
[٥] قواعد الأحكام: ٢/١٠ـ١١.
[٦] شرائع الإسلام: ٢/٢٠ـ ٢١.
[٧] خ ل : الزيادة.