كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٢١
بالنّسبة إلى ما بقي من العمل ويجب عليه بالنّسبة إلى ما مضى منه، (ويعمل بالمتأخّر من الجعالتين) إذا أوقع المالك صيغتين مختلفتين في مقدار العوض، أو في بعض أوصافها، فإنّ الجعالة جائزة، والثّانية رجوع عن الأولى .
(ولو جعل لفعل) شيئاً (فـ) فعله جماعة بالشركة و (صدر عن كلّ واحد) منهم (بعضه، فللجميع الجعل) بنسبة رؤوسهم أو عملهم على الخلاف، والثاني أشبه بالقواعد الدينية، (ولو صدر) بأجمعه (عن كلّ واحد) من تلك الجماعة كدخول المسجد وقراءة القرآن و نحوهما (فلكلّ واحد) منهم (جعل) تامّ.
(ولو جعل) جعلا معيّناً (للردّ من مسافة) معيّنة (فردّمن بعضها، فله) من الجعل (بالنّسبة) لما قطعه من المسافة إلى جملتها.
(والقول قول المالك ) مع يمينه( في عدم الجعل) لو اختلفا فيه فادّعاه العامل، (و) كذا لو اختلفا ( في تعيين المجعول فيه)مع اتّفاقهما على الجعالة، بأن قال العامل إنّ المردود هو المجعول ليستحقّ الجعل وأنكره المالك، وفي الصورتين لا يستحقّ العامل شيئاً بعد خلف المالك، (و) أمّا لو اختلفا (في القدر فـ)بعد حلف الجاعل على نفي ما يدّعيه العامل من القدر (يثبت فيه الأقلّ من)الأمرين(أُجرة المثل والمدّعى) به لاعترافهما بأنّ عمله محترم غير متبرّع به، مع وقوعه بالجعل في الجملة، فيثبت للعامل أُجرة المثل إن لم ينتف بعضها بإنكاره نفسه كما في صورة زيادتها على المدّعى به، هذا مع عدم زيادة ما يعترف به الجاعل عليها، وإلاّ فيثبت هو عليه لاعترافه باستحقاق العامل إيّاها وهو لا ينكرها (و) لعين ما ذكر يحلف المالك أيضاً (في) إظهاره (عدم السّعي)الّذي يدّعيه العامل ويقول إنّه عمل المجعول فيه بعد الجعل ليستحقّ الجعل، وبقول المالك إنّه عمله قبله أو بعده من غير سعي. واللّه العالم.