كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٠٢
نصّاً [١] و إجماعاً.
(و) كذا (لا ) حكم لـ(سهو) من سها (في) موجب (سهو[٢]) كنسيان الذّكر أو طمأنينته في سجود السّهو أو تشهّده.
وفي هذه العبارة الدّائرة في كلمات الفقهاء «لا حكم للسّهو في السّهو» أربعة احتمالات:
الأوّل: إرادة المعنى المعروف من السّهو في المقامين، فلابدّ من تقدير مضاف في السّهو الثّاني كموجب ونحوه كما أشرنا إليه.
الثّاني: إرادة الشكّ منه كذلك، أي لا حكم للشّكّ في وقوع الشكّ هل حصل منه شكّ أم لا؟ أو يتحقّق وقوعه ولكن يشكّ في كون شكّه ذا حكم أم لا لكونه نسى تعيينه؟ كأن يشكّ في أنّ الشكّ الواقع هل كان في فعل بعد فوات محلّه فلا يجب شيء أم كان في عدد الرّكعات فيجب عليه صلاة الاحتياط؟ ويمكن تقدير المضاف على هذا الاحتمال أيضاً، أي لا حكم للشّكّ في موجب الشكّ من سجدة سهو أو صلاة احتياط، كأن شكّ في عددهما أو واحد من واجباتهما قبل تجاوز محلّه، فيبني على وقوع المشكوك إلاّ أن يستلزم الزّيادة كما مرّ.
الثالث: حمله في الأوّل على معناه المتعارف وفي الثّاني على الشّكّ، فلابدّ من تقدير المضاف، أي لا حكم للسّهو في موجب الشّك من سجدة سهو، أو صلاة احتياط، كنسيان الذّكر والقراءة والطّمأنينة فيهما.
الرّابع: عكس الثالث، أي لا حكم للشكّ في السّهو هل وقع منه سهو أم لا؟ و يمكن تقدير المضاف أيضاً، أي لا حكم للشكّ في موجب السّهو يعني
[١] الوسائل: ٨/٢٣٩، الباب ٢٤من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٢] خ ل: سهوه.