كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٨
من البلبلة بكوز ونحوه، وشبه الحوض هذا هو المعمول في أكثر البلاد المسمّى في اصطلاح أهالينا به «شيرحوض» كما يسمّون الحوض الكبير المسقّف المتّصل بالأنبوبة والبلبلة بـ «أنبار» أو «آب أنبار» .
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ ماء الحمام بهذا المعنى إن اتّفق كونه بقدر الكرّفصاعداً فهو أيضاً في حكم غيره لا ينفعل بالملاقاة، وإن نقص عنه فلا ريب في انفعاله إن لم يكن له مادّة وخزانة متّصلة به بأنبوبة وشبهها.
نعم ( إذا كانت له مادّة) كذلك فيكون في (حكمه) أي الجاري فلا ينجس بالملاقاة إذا كان مجموع ما في الحوض والمادّة المتّصلة به بقدر الكرّ، وأمّا إذا تنجّس ما في الحوض فيطهر بالاتّصال بالخزانة والمادّة بشرط كونها وحدها كرّاً.
الماء الواقف
(الثاني ) من أقسام الماء المطلق هو (الواقف) في محلّه بحيث لا يتعدّى إلى غيره(كمياه الحياض والأواني).
وهذا القسم( إن كان مقداره كرّاً) لم ينفعل بالملاقاة، (و) لهم في بيان (حدّه)[١] طريقان:
أحدهما: الوزن ، و هو (ألف و مائتا رطل) باتّفاق الجماعة، كما ادّعاه جماعة، وإنّما الخلاف في تحديده بالمدنيّ الذي قدره مائة وخمسة وتسعون درهماً كما عن الفقيه[٢]، أو (بالعراقي )الّذي قدّر في المشهور بمائة وثلاثين درهماً، خلافاً
[١] خ ل: حد الكرّ.
[٢] من لا يحضره الفقيه:١/٦.