كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٤
(و) كذا يكره (أن يشترط) أحدهما على الآخر شيئاً يضمنه له من غير الحاصل(مع الحصّة)المعيّنة له منه في عقد المزارعة (ذهباً) كان (أو فضّة) أو غيرهما بلا خلاف كما عن غير واحد، ولا إشكال في أصل الجواز للعمومات مع عدم منافاته للشّرع، ولا لمقتضى العقد; ويجب الوفاء بالشّرط، إلاّ إذا لم تخرج الثمرة أو تلفت أجمع، وإلاّ كان أكل مال بالباطل، لامتناع استحقاق أحد العوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر، فإنّ الشّرط جزء من العوض.
(ولو غرقت الأرض) التي وقع عليها المزارعة في الماء (قبل القبض بطلت، ولو غرق بعضها تخيّر العامل في الفسخ والإمضاء) دفعاً لضرر التّبعّض .(وكذا) الحكم(لو استأجرها) للزّراعة كما مرّ في الفصل السّابق فإنّه في الحقيقة التّلف الّذي هذا حكمه.
في المُساقاة و شروطها
(وأمّا المساقاة) فهي في اللّغة مفاعلة من السّقي. و شرعاً معاملة على أُصول ثابتة بحصّة من ثمرها.
قال في التّذكرة:[١] وصورتها أن يعامل الإنسان غيره على نخلة أو شجرة ليتعهّدها بالسّقي والتّربية على أنّ مهما رزق اللّه من ثمرة تكون بينهما على ما يشترطانه. وإنّما اشتقّ من لفظ السّقي دون غيره من الأعمال، لأنّ السّقي أنفعها وأكثر مؤنة وتعباً خاصّة بالحجاز الّتي يُسقى نخلها من الآبار.
[١] تذكرة الفقهاء: ٢/٣٤١، الطبعة الحجرية.