كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٠٨
وإحضار المظلوم و نحوه، ولا بأس بالمعونة في الأعمال المحلّلة كالخياطة ونحوها.
(و)منها: (أُجرة الزّانية) بلا خلاف ولا إشكال.
(السّادس) من المكاسب المحرّمة: (ما يجب) على الإنسان (فعله) عينيّاً كان كالصّوم والصّلاة، أوكفائيّاً (كأُجرة)القدر الواجب من (تغسيل الموتى و تكفينهم ودفنهم)وحملهم والصّلاة عليهم، وغيرها من الأفعال الواجبة كفاية نصّاً [١] وإجماعاً[٢] مع منافاته الإخلاص المأمور به، و المراد بالواجب هو الذّاتي لاالتوصّلي كأكثر الصّناعات الواجبة كفاية للتوصل إلى الغرض الأصل منها، و هو انتظام أمر المعاش والمعاد، فانّه كما يوجب الأمر بها يوجب جواز أخذ الأُجرة عليها لظهور عدم الانتظام بدونه مع أنّه عليه الإجماع نصّاً وفتوى[٣]، و بذلك يندفع ما يورد من الإشكال بهذه الواجبات في هذا المجال، و يستفاد من العبارة جواز أخذ الأُجرة على المندوبات كالمرثية والتّغسيل ثلاثاً و التّكفين بالقطع المستحبّة ونحو ذلك، للأصل وانتفاء المانع من الإجماع ومنافاة الإخلاص فانّ غايتها عدم ترتّب الثّواب لا حرمته .
(و) كذا يحرم (الأُجرة على الحكم) بين النّاس لوجوبه، احتاج إليها أم لا، تعيّن عليه أم لا.
(و) نحوه أخذ (الرّشا) ـ بضمّ أوّله و كسره ـ مقصوراً جمع رشوة بهما (فيه) أي في الحكم، سواء كان للرّاشي أو عليه، للإجماع والنّصوص المستفيضة،
[١] الوسائل: ١٧/١٥٧، الباب ٣٠ من أبواب ما يكتسب به.
[٢] الرياض: ٨/٨٣.
[٣] الرياض: ٨/٨٣.