كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١١٥
غير الشّهيد والمعصوم قبل برد بدنه لا يجب عليه الغسل مطلقاً إجماعاً، ولا غسل العضو اللاّمس مع عدم الرّطوبة المسرية، ولا في ملموسه لعدم التّعدية مع اليبوسة كغيرها من النّجاسات، فكلّ يابس زكيّ كما نطق به النصّ الجليّ[١]، فالقول بالتعدّي مع اليبوسة أيضاً في الميتة، أو خصوص ميّت الإنسان كما هو ظاهر إطلاقه الآتي هنا و في الإرشاد[٢] و المصرّح به في سائر كتبه، وهو المحكي عن الرّوض[٣] والمعالم[٤] لا وجه له، وإطلاق بعض الأدلّة مقيّدة بما مرّ.
نعم لا ريب في وجوب غسل اللاّمس مع الرّطوبة لاستناد النّجاسة إلى مجرّد الموت ونفي البأس عن مسّ الميّت عند موته في بعض الأخبار إنّما هو بالنّسبة إلى الاغتسال.
ولو وقع مسّ ميّت النّاس (بعد برد) جميع بدنـ(ه بالموت وقبل تطهيره) الحاصل (بـ) تمام (الغسل) المقرّر له في الشّرع بالسّدر والكافور والقراح، وكذا التّيمم على الظّاهر.
( أو مسّ قطعة منه[٥] فيها عظم) سواء (قطعت من حيّ أو ميّت)، و كذا العظم المجرّد على الأحوط انتقض وضوؤه. ولذا (وجب عليه ) الوضوء أيضاً مع (الغسل) في جميع تلك الصور مضافاً إلى غسل اللاّمس مع الرّطوبة أو مطلقاً على ما مرّ، من غير فرق بين كون الماسّ أو الممسوس، مسلماً أو كافراً، عاقلاً أو مجنوناً، كبيراً أو صغيراً ولو سقطاً، فيجب على الصّغير والمجنون أيضاً بعد البلوغ والإفاقة (ولو خلت القطعة ) المذكورة المبانة من حيّ أو ميّت
[١] الوسائل: ١/٣٥١، الباب ٣١ من أبواب أحكام الخلوة، الحديث ٥.
[٢] إرشاد الأذهان:١/٣٣٢.
[٣] روض الجنان:١١٣.
[٤] نقله عنه جواهر الكلام:٥/٦٤٨.
[٥] خ ل : ميتة.