كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٢٨٢
الباب الخامس
في الاعتكاف
الّذي تداول بينهم جعله من لواحق الصّوم لاشتراطه به، وتأكّده في شهر رمضان مع قلّة مباحثه، عمّا يليق بالكتاب المفرد.
(وهو) لغة : الاحتباس واللّبث الطّويل، و شرعاً: (اللّبث) المخصوص (للعبادة في مسجد مكّة، أو مسجد النّبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو جامع الكوفة، أو البصرة خاصّة) فلا يجوز عند المصنّف و من تبعه في غيرها من المساجد، وهو الأحوط.
(و شرائطه: النيّة، والصّوم، و إيقاعه ثلاثة أيّام فما زاد) فلا اعتكاف في أقلّ من الثّلاثة، كما لا ينعقد بدون الصّوم والنيّة، نصّاً[١]وإجماعاً[٢]. (وهو) مستحبّ في أصل الشّرع، ولكنّه ينقسم بالعرض إلى:(واجب وندب).
(فالواجب ما أُوجب بالنّذر وشبهه) من العهد واليمين، والنّيابة، و كذا بمضيّ يومين في المندوب كما سيصرّح به.
(و النّدب ما يتبرّع به) من غير موجب (فإذا مضى يومان) منه (وجب) اليوم (الثّالث) للرّواية[٣] إلاّ إذا اشترط في نيّته الرّجوع متى شاء كما
[١] الوسائل: ١٠/٥٣٥، الباب ٢ من أبواب الاعتكاف.
[٢] راجع مدارك الأحكام:٦/٣١٠و ٣١٤و ٣١٦.
[٣] الوسائل: ١٠/٥٤٣، الباب ٤ من أبواب الاعتكاف، الحديث ١.