كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٠٩
عليه الفداء والقيمة للإجماع المحكيّ، وقاعدة تعدّد المسبّب بتعدّد السّبب، و للأخبار المستفيضة[١]، و المشهور أنّ ذلك كذلك (ما لم يبلغ) التّضاعف إلى (بدنة) نفسها أو قيمتها فإذا بلغها كذلك (فلا يتضاعف) الكفّارة الواجبة، بمعنى انّ ما تجب فيه البدنة لا تجب معها القيمة أو بدنة أُخرى، وكذا ما بلغ قيمة كفّارته الواجبة بدنة لا يجب معه شيء آخر.
(الثّانية: يضمن الصّيد بالقتل عمداً) بأن يعلم أنّه صيد فقتله ذاكراً لإحرامه، (وسهواً) بأن يكون غافلاً عن الإحرام، أو كونه صيداً، (وجهلاً) بالحكم، وكذلك الخطاء بأن قصد شيئاً فأخطأ إلى الصّيد ويمكن إدخاله في الجهل.
( ولو تكرّر الخطاء) يعني به ما عدا العمد فيشمل السّهو والجهل أيضاً (تكرّرت الكفّارة وكذا العمد) عند المصنّف ومن حذا حذوه،ولا ريب انّه أحوط، ولكن الأشهر المعتضد بالرّوايات المستفيضة[٢] عدم ضمان الكفّارة في المرّة الثانية وما بعدها في صورة العمد، بل يكون ممّن ينتقم اللّه تعالى منه، ففي الصّحيح: «فإن عاد فقتل صيداً آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم اللّه تعالى منه» والنّقمة في الآخرة.
(الثّا[٣]لثة: لو اضطرّ) المحرم (إلى أكل الصّيد) في المخمصة جاز له أكله نصّاً[٤] و إجماعاً بقدر الضّرورة،وما يمسك به الرّمق من ضمان الفداء، (و)
[١] الوسائل: ١٣/٩٢، الباب ٤٦ من أبواب كفّارات الصيد.
[٢] الوسائل: ١٣/٩٣، الباب ٤٨ من أبواب كفّارات الصيد.
[٣] الوسائل: ١٣/٩٣، الباب ٤٨ من أبواب كفّارات الصيد، الحديث ١.
[٤] الوسائل: ١٣/٨٤، الباب ٤٣من أبواب كفّارات الصيد.