كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٢٤
العيب دون الردّ، للتصرّف المانع منه كما سيأتي في الفصل الخامس; (وإن لم يكن له قيمة بعد الكسر) كالبيض الفاسد(أخذ الثّمن) كلّه، لبطلان البيع حيث لا يقابل الثّمن مال.
(ولا يجوز بيع السّمك في الأجمة) الّتي هي بالتّحريك غابة القصب، ولو كان مملوكاً مقدوراً على تسليمه لجهالة المبيع من دون فرق بين ضمّ القصب ونحوه إليه وعدمه، لأنّ ضمّ المعلوم إلى المجهول لا يصيّره معلوماً، بل يصيّر المجموع مجهولاً. هذا إذا لم يكن محصوراً مشاهداً وعليه الإجماع في الرّوضة[١]، كما أنّه لا خلاف في الجواز مع الحصر و المشاهدة[٢]، لانتفاء الغرر والجهالة كما قيّده بذلك الأكثرون.[٣]
(و) كذا (لا) يجوز بيع (اللّبن في الضّرع، ولا ما ) هو موجود (في بطون الأنعام) للغرر والجهالة في ذلك كلّه ولو مع اقترانها بالضّميمة، (و) لكن (يجوز)بيعها عند المصنّف وجماعة تبعاً للشّيخ[٤] (لو ضمّ معها غيرها) استناداً إلى رواية ضعيفة[٥]، وغير خفيّ إن ضمّ المجهول إلى المعلوم فضلاً عن المجهول لا يصيّره معلوماً كما ذكر، هذا مع كون المجهول مقصوداً بالذّات أو تساويهما في القصد، و أما مع العكس فالمتّجه الصحّة، وكذا القول في كلّ مجهول ضمّ إلى معلوم.
(و) كذا (لا ) يجوز بيع (ما يلقح الفحل) بمعنى بيع الملاقيح المفسّر بما في بطون الأُمّهات قبل حصوله إجماعاً، وللرّواية المتضمّنة لنهي النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه[٦] وعن بيع المضامين المفسّر بما في أصلاب الفحول، مضافاً إلى الجهالة
[١] الروضة:٣/٢٨٢.
[٢] الحدائق:١٨/٤٨٦.
[٣] الرياض:٨/١٤١.
[٤] النهاية: ٢/١٦٩ و ١٧٦; و حكاه العلاّمة عن ابن البرّاج في المختلف: ٥/٢٤٧ و ٢٥٤.
[٥] الوسائل: ١٧/٣٥١، الباب ١٠ من أبواب عقد البيع، الحديث ١و٢.
[٦] الوسائل: ١٧/٣٥١، الباب ١٠ من أبواب عقد البيع، الحديث ١و٢.