كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٧
أو الإحمرار بالدّبس المتنجّس، إلاّ إذا أخرجه عن الإطلاق وصيّره مضافاً.
(فإن تغيّر) كذلك( نجس) المقدار (المتغيّرّ[١] دون ما قبله) المتّصل بالمنبع( و ما بعده) وهو الطّرف الآخر الّذي يسيل إليه، هذا إذا لم ينقطع عمود الماء بالمقدار المتغيّر ، وإلاّ فما بعده في حكم الرّاكد المعتبر حاله بالقلّة والكثرة وما قبله لا ينجس مطلقاً.
(وحكم ماء الغيث حال نزوله) وتقاطره من السماء حكم الجاري، فلا ينجس ما لم يتغير وإن كان قليلاً، وفي اشتراط الجريان من الميزاب أو على وجه الأرض نظر. نعم لا ريب في اعتبار صدق المطر، فلا عبرة بالقطرات اليسيرة.
(و ماء الحمّام) الموجود في الحياض الكبار والمصنع البالغ حدّالكرّ، فصاعداً كغيره من المياه الرّاكدة، وهذا واضح لا غبار عليه ولا يليق بالعنوان الخاصّ المتداول بين الفقهاء.
نعم ما كان منه في حياضه الصّغار الّتي لا يبلغ ماؤها الكرّ غالباً هو المراد من هذا العنوان، كما صرّح به جمّ غفير من الأجلاّء، منهم المصنّف في «المنتهى» [٢] و يقرب منه ما يبنى من شبه الحوض الصّغير تحت الأنبوبة والبلبلة الموضوعة الحوض الكبير المسقّف الّذي يبنى لجمع الماء وإحرازه فيه للشّرب والاستعمال، وغرضهم من وضع شبه الحوض ليس هو أن يملؤه ويأخذوا الماء منه، بل هو منع ترشّح الماء من الأرض على ثياب الآخذ وجسده عند أخذهم الماء
[١] خ ل بزيادة: خاصة.
[٢] منتهى المطلب:١/٣٠.