كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٤٠
جبلين، ويجوز التّخفيف بالقلب ألفاً، ومنه سمّي الجبلان بين عرفات والمشعر بالمأزمين كما عن الجوهري[١].
و في محكيّ القاموس: المأزم والمأزمان: مضيق بين المشعر وعرفة وآخر بين مكّة ومنى. [٢] و ظاهرهما انّ المأزمين اسم لموضع مخصوص وإن كان بلفظ التّثنية.
وبالجملة فحدّ المشعر ما بين المأزمين ووادي محسّر و حياض محسّر، وسمّي الموضع بالحياض لما فيه من غدران الماء.
(وهذا الوقوف) بالمشعر (ركن) عندنا، (فمن تركه) ولم يقف به (ليلاً و) لا بعد الفجر (نهاراً عمداً بطل حجّه، ولو كان ناسياً وأدرك) وقوف (عرفات)اختياراً (صحّ حجّه)، ولو فاته الموقفان جميعاً بطل الحجّ ولو كان ناسياً.
في أحكام الوقوف
وهاهنا (مسائل: الأُولى): لكلّ من الموقفين اختياريّ واضطراري فـ(وقت الوقوف الاختياريّ بعرفات من زوال الشّمس يوم عرفة إلى غروبها) من تركه عامداً فسد حجّه(و) وقت الوقوف(الاضطراريّ) بعرفات من غروب الشّمس ليلة النحر (إلى)طلوع (الفجر)منها. (ووقت الوقوف الاختياريّ بالمشعر) واحد، وهو (من طلوع الفجر يوم النّحر إلى طلوع الشّمس، والاضطراريّ)منه اثنان: أحدهما من طلوع الشّمس من ذلك اليوم (إلى الزّوال) و الثّاني من أوّل ليلة النّحر إلى الفجر، وقد يعبّر عنهما بواحد فيقال من أوّل ليلة النّحر إلى الزّوال.
[١] الصحاح: ٥/١٨٦١، مادة «أزم» .
[٢] القاموس المحيط: ٤/١٠١، مادة «أزم» .