كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٢٥
حجّه) أو عمرته كغيره من أركان الحجّ الّتي هي على ما قيل النيّة والإحرام والوقوفان والسّعي، (و) إن تركه (ناسياً [١] يأتي به) قضاء بنفسه متى ذكره و لو بعد المناسك وانقضاء الوقت نصّاً وإجماعاً كما في الجواهر.[٢] (ومع التّعذّر يستنيب) فيه.
ثمّ إنّ هذا في غير طواف النّساء فإنّه مع وجوبه ليس بركن يبطل النّسك بتركه إجماعاً كما في المسالك[٣]، بل لو تركه عمداً وجب العود إليه مع الإمكان ولا تحل النّساء بدونه ولو نسيه حتّى خرج من مكّة جازت الاستنابة فيه اختياراً وإن أمكن العود، لكن لو اتّفق عوده لم تجز الاستنابة كما صرّح بذلك في الرّوضة.[٤]
(ولو شكّ في عدده) أي عدد أشواط الطّواف (بعد الانصراف) منها (لم يلتفت إليه[٥]) مطلقاً كسائر العبادات، (و)لو كان الشكّ (في الأثناء يعيد) وجوباً (إن كان) ذلك الشّكّ (في ما دون السّبعة) كأن شكّ في ما طافه انّه سبعة أشواط أو ستّة للنّصّ[٦] والإجماع المحكيّ عليه من الغنية[٧] (وإلاّ ) يكن كذلك بأن كان الشكّ الأثنائي في الزيادة على السّبعة بعد تيقّن إكمالها (قطع)شوطه وصحّ ولا إعادة عليه بلا خلاف، كما في الرّياض[٨] للأصلين عدم الزّيادة والبراءة من الإعادة، هذا.
و لا يذهب عليك انّ القطع مع الشكّ في الزّيادة إنّما هو إذا كان على
[١] خ ل: نسياناً.
[٢] الجواهر: ١٩/٣٧٤.
[٣] المسالك: ٢/٣٤٨.
[٤] الروضة البهية:٢/٢٥٦.
[٥] خ ل.
[٦] الوسائل: ١٣/٣٥٩، الباب ٣٣ من أبواب الطواف، الحديث ١.
[٧] الغنية:١٧٦.
[٨] الرياض: ٧/٦١.