كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥٤٨
بالبلوغ، والعقل، (والإسلام) إذا لم يكن اللّقيط محكوماً بالكفر، فلا يصحّ التقاط المملوك والصّبيّ والمجنون، ولا الكافر بأقسامه للصّبيّ المسلم، لنفي السّبيل، ولأنّه يربّيه على دينه، ويجوز العكس، كما يجوز التقاط الكافر للصّبيّ المحكوم بكفره، (فَالّذينَ كَفرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْض) .[١]
(و) كذا لا يصحّ التقاط المملوك بدون (إذن المولى) و معه يصحّ ( في العبد) المراد به مطلق (المملوك[٢])كما في بعض النسخ، (فإن كان) اللّقيط (في دار الإسلام) أو دار الكفر، وفيها مسلم يمكن تولّده منه (فهو) محكوم بإسلامه(حرّ) لا يجوز استرقاقه(وإلاّ فـ) هو (رق) محكوم بكفره يجوز استرقاقه، وإلاّ فهو حرّ الأصل.
واعلم أنّه لا ولاية للملتقط ولا لغيره من المسلمين على اللّقيط إلاّ في حضانته وتربيته، بل هو سائبة يتوالى من شاء بضمان الجريرة.
(و) يتفرّع عليه ان (وارث الأوّل) هو (الإمام (عليه السلام) مع عدم) ظهور (الوارث) النسبيّولا السّببيّ له، فانّه (عليه السلام) «وارث من لا وارث له» [٣] بل (وهو (عليه السلام) عاقلته) أيضاً إذا لم يتوال أحداً بعد بلوغه كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في آخر الكتاب.
وحينئذ فدية جنايته خطأ عليه، وحقّ قصاصه نفساً له، وطرفاً للّقيط نفسه بعد بلوغه قصاصاً و دية، (ولو بلغ) اللّقيط (رشيداً) عاقلاً (فأقرّ) على نفسه ( بالرّقيّة، قبل).
[١] الأنفال:٧٣.
[٢] خ ل.
[٣] الوسائل: ٢٦/٢٤٦، الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة، الحديث ٥.