كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٣٨
وفيه مع موافقته لمدلول الرّواية انّ الخيار شرع لدفع الضّرر، وإذا توقّف ثبوته على دخول اللّيل مع حصول الفساد من يومه لا يندفع الضّرر وإنّما يندفع بالفسخ قبل الفساد، ولذا فرضه في محكي الدّروس خيار ما يفسده المبيت[١]، وهو مع خروجه من النصّ حسن لتلافيه بخبر الضّرار مع إمكان حمله عليه بإرادة اللّيلة أيضاً من اليوم، هذا .
و حيث كان خبر الضّرار وهو السّناد، فالأحسن تعديته إلى كلّ ما يتسارع إليه الفساد عند خوفه و قدلا يتقيّد باللّيل ولا بيومه، كما استوجهه في الرّوضة[٢]، و استقربه في محكي الدّروس.[٣] فلو كان ممّا يفسد في يومين تأخّر الخيار عن اللّيل إلى حين خوفه، ولا يضرّ خروجه عن مورد النصّ، فإنّ خبر الضّرار يفيده في الجميع.
وبالجملة فهذا قسم آخر من الخيار عدّه في اللّمعة والرّوضة قسماً برأسه في قبال الأقسام الأُخر.[٤]
خيار الرّؤية
(السّادس: خيار الرّؤية) وهو إنّما يثبت في بيع الأعيان الحاضرة المشخّصة الموجودة في الخارج إذا كان بالوصف من غير مشاهدة مع عدم المطابقة، ولا يصحّ البيع في مثلها حتّى يذكر الجنس والوصف الرّافعين للجهالة مع الإشارة إلى معيّن وحينئذ (فمن اشترى)شيئاً موجوداً في الخارج (موصوفاً) كذلك ولكن كان (غير مشاهد) لهما أو لأحدهما، فإن كان موافقاً
[١] الدروس الشرعية: ٣/٢٧٤.
[٢] الروضة البهية:٣/٤٦٠.
[٣] الدروس الشرعية:٣/٢٧٤.
[٤] الروضة البهية:٣/٤٥٩.