كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٤٥٨
ثانيهما، إذ المذكور وإن كان بصورة الوصف والشّرط اللّذين لا يوزع عليهما الأثمان لكنّها أجزاء من المبيع حقيقة خارجيّة فيفوت بفواتها بعض المبيع حينئذ فيثبت الخيار المزبور لتخلّف الوصف الّذي هو بعض من المبيع في الحقيقة، فهو لا ينقص عن وصف الصّحة الّذي يثبت الخيار بفقدها بالعيب بين الردّوالقبول بالأرش، و بذلك افترق عن باقي الأوصاف الّتي لا ترجع إلى أجزاء المبيع، فكان خيار تخلّف الوصف فيها بين الفسخ و القبول بتمام الثّمن، لعدم كون الفائت جزءاً من المبيع يقابل بشيء من الثّمن، وما نحن فيه ليس من ذلك قطعاً، وقيل باختصاص التقسيط بمتساوي الأجزاء، وأمّا المختلف الأجزاء فالتّخيير فيه بين الردّوالإمساك بكلّ الثّمن، بل ذهب في القواعد[١] إلى تساوي المسألتين في طرفي الزّيادة والنّقصان في الحكم بتخيّر البائع أو المشتري بين الردّ والإمساك بالجميع، واتجهه في المسالك[٢].
وبالجملة (فإن أخذ) المشتري المبيع (بالقسط) على ما ذكرناه (تخيّر البائع) في الفسخ والقبول، لتبعّض الثّمن الّذي وقع عليه العقد; (ولو أخذه) وأمسكه (بالجميع)من الثّمن لا بقسط منه بالنّسبة، (فلا خيار) للبائع لعدم الموجب له.
(و لو زاد متساوي الأجزاء) عن المقدار المشروط، كأن بانت الصّبرة في المثال أحد عشر قفيزاً مثلاً (أخذ البائع) ذلك المقدار (الزّائد) إن شاء، (فيتخيّر المشتري حينئذ)بين الفسخ والرّضا في الباقي بجميع الثّمن;
[١] قواعد الأحكام: ٢/٨٨.
[٢] المسالك:٣/٢٤٤.