كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٢٦
إلاّ إذا كان مسكراً، ولا يذهب عليك انّ الفقّاع غير ماء الشّعير المستعمل للأطبّاء في معالجاتهم، هذا أعداد النجاسات.
أحكام النّجاسات
(و) أمّا أحكامها: فاعلم أنّه (يجب إزالتها) قليلة كانت أو كثيرة عن المسّاجد والمشاهد ومسجد الجبهة والأواني لاستعمالها في ما يتوقّف على الطّهارة، وكذا (عن الثّوب والبدن للصّلاة) و الطّواف الواجبين وهي شرط في صحّتهما مطلقاً إجماعاً.
وقد عفي في الشّرع عن نجاسات أشار إليها بقوله:
(عدا ما نقص) سعته(عن سعة الدّرهم البغليّ) لا مطلقاً بل (من الدّم) فقط، وفي غيره يجب الإزالة ولو كان أقلّ قليل لا يدركه الطّرف، وإنّما يعفى عن هذا المقدار من الدّم (غير الدّماء الثّلاثة) الحيض والنّفاس والاستحاضة، ودم غير المأكول، (ودم نجس العين) بالأصل كالكلب والخنزير والكافر، أو بالعرض كالميتة، وأمّا هذه الدّماء فحكمها حكم غير الدّم في وجوب الإزالة مطلقاً ولو كان أقلّ قليل.
ثمّ الأظهر في مقدار الدّرهم البغليّ ما يقرب من سعة أخمص الرّاحة وما انخفض منها، وقد يقدّر بسعة العقد الأعلى من الإبهام كما عن بعض، أو من الوسطى كما عن : آخر، أو السّبابة كما عن ثالث، ولا ريب انّ الاقتصار على الأخير لكونه أقلّ هو الأحوط.
وأمّا البغليّ ـبالفتح فالسّكونـ فهو منسوب إلى رأس البغل ضرّاب مشهور، أو بالفتحتين فالتّشديد للنّسبة إلى بغل قرية بالمجامعين قرب حلّة، هذا.