كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٣٦٠
من مكّة بهذه الأوقات و يسمّى بالأبطح.
و بالجملة فاشتقاقه من الحصباء وهي الحصا المحرّكة بالسّيل.
(وكذلك) يستحبّ الإكثار من الصّلاة (بمسجد الخيف) بمنى ولا سيّما ستّ ركعات عند المنارة المعبّر عنها بالصّومعة في خبر الثّمالي.[١] وإنّما سمّي خيفاً لارتفاعه عن الوادي، و كلّ ما ارتفع عنه يسمّى خيفاً.
(و) من المستحبّ أن (يخرج من المسجد) الحرام (من باب الحنّاطين) الدّاخل لتوسعة المسجد فيه كغيره و في الرّوضة[٢] تبعاً للحلّي[٣] والقواعد[٤] والكركي[٥] انّه باب بني جمح بازاء الرّكن الشّامي، فيخرج من الباب المسامت له مارّاً على الاستقامة ليظفر به، و سُمّي به لبيع الحنطة عنده أو الحنوط.
(و) يستحبّ أن (يسجد عند باب المسجد ويدعو) بالمأثور.
(و) من المستحبّ أن (يشتري بدرهم) شرعيّ (تمراً يتصدّق به) قبضة قبضة احتياطاً لما لعلّه دخل عليه في حجّه وإحرامه وحرم اللّه عزّوجلّ من حك أو سقوط قملة أو نحو ذلك كما في الخبر.[٦]
(و) بعد ذلك كلّه (ينصرف) من حجّه مع استحباب العزم على العود لأنّه من الطّاعات العظيمة،بل روي أنّه من المنيات في العمر، بل يستحبّ أيضاً
[١] الوسائل: ٥/٢٦٩، الباب ٥١ من أبواب أحكام المساجد، الحديث ١.
[٢] الروضة البهية: ٢/٣٢٩.
[٣] السرائر: ١/٦١٦.
[٤] قواعد الأحكام: ١/٤٤٩.
[٥] جامع المقاصد: ٣/٢٧٢.
[٦] الوسائل: ١٤/٢٩٢، الباب ٢٠ من أبواب العود إلى منى، الحديث ٢.