كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ٥١٦
كيفها(بالعمل)من العامل كسقي وحرث ونحوهما قولان، أشهرهما ذلك للأصل والعمومات، بل و فحوى الصحّة في الصورة السابقة كما قيل فانّ المعاملة حينئذ أبعد من الغرر للوثوق بالثّمر، فهو أولى بالصحّة ممّا تكون معدومة.
(وإطلاق العقد) في المساقاة(يقتضي) لزوم (قيام العامل بكلّ ما يستزاد به الثّمرة) خاصّة، وضابطه كما في كلمات الأصحاب ما يتكرّر في كلّ سنة ممّا فيه صلاح الثّمرة أو زيادتها، كإزالة الحشيش المضرّ بالأُصول وقطع ما يحتاج إليه من أغصان الشّجر والعمل بالنّواضح وإصلاح الأرض بالحرث والحفر حسب ما يحتاج إليه عادةً.
(و) لو شرط بعض ذلك على المالك صحّ بعد أن يكون مضبوطاً لا جميعه، لأنّ الحصّة لا يستحقّها العامل إلاّ بالعمل فلابدّ أن يبقى عليه منه شيء فيه مستزاد الثّمرة وإن قلّ.
نعم يجب (على المالك) كلّ ما لا يكون كذلك (من بناء الجدران[١] وعمل النّاضح) وحفر الأنهار والآبار ونحوها ممّا لا يتكرّر كلّ سنة وإن عرض له في بعض الأحوال التكرّر ممّا يتعلّق نفعه بالأُصول بالذّات وإن حصل منه النّفع للثّمرة بالعرض، هذا.
والنّاضح: البعير يستقلّ عليه، سمّي بذلك لأنّه ينضح الماء، أي يصبّه، ثمّ استعمل في كلّ بعير وإن لم يحمل الماء، والأُنثى ناضحة والجمع نواضح.
(و) كذا (الخراج) يجب على المالك لعين ما مرّفي المزارعة إلاّ مع الشّرط فيتّبع.
[١] خ ل: الجدار.