كفاية المحصلين في تبصرة أحكام الدين - مدرس تبريزي خياباني، ميرزا محمد علي - الصفحة ١٦٩
وروي جعل الدّعاء الثالث قبل التكبيرات ولا يدعو بعد السّادسة، والكلّ حسن.[١]
وبالجملة فـ (واحدة منها) أي التّكبيرات السّبع (تكبيرة الإحرام) وله تعيينها في أيّ شاء من السّبعة، وإن كان الأولى اختيار الأخيرة، فالمندوب في الحقيقة ستّة وإطلاقه على السّبعة تغليب أو باعتبار الجملة.
(الثاني: القنوت) للنصّ [٢] والشّهرة[٣] و قيل بوجوبه فلا ينبغي تركه وهو لغة الدّعاء والطّاعة والخضوع للّه. والمراد به هنا عرفاً شرعيّاً أو متشرعيّاً دعاء مخصوص في موضع معيّن من الصّلاة بما سنح والأفضل المرويّ.
قال العلاّمة الطّباطبائي[٤]:
والفضل في القنوت بالمأثور *** وفوقه أدعية القرآن
فهو بلاغ وشفاء الصّدور *** وليس في ذلك من قرآن
والقرآن هذا هو ما نبهناك عليه في القراءة من أنّه قراءة سورتين بعد الحمد.
(وهو) أي القنوت محلّه في غير الجمعة (في كلّ ) ركعة (ثنائية) أي ثانية إن لم تكن الصّلاة وحدانيّة (قبل الرّكوع وبعد القراءة ويقضيه لو نسيه) في محلّه (بعد الرّكوع).
(الثالث: نظره في حال قيامه إلى موضع سجوده ،وفي حال قنوته إلى باطن كفّيه، وفي ركوعه إلى بين رجليه، وفي سجوده إلى طرف أنفه، وفي
[١] الكافي:٣/٣١٠ ح٧; الوسائل٦/٢٤، الباب ٨ من أبواب تكبيرة الإحرام، ح ١.
[٢] الوسائل: ٦/٢٦١، الباب ١من أبواب القنوت.
[٣] مدارك الأحكام: ٣/٤٤٢.
[٤] نقله عنه في الجواهر: ١٠/ ٣٦٣.